السيد علي الطباطبائي
145
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
بلا خلاف ولا إشكال ، إلا فيما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها من عدم البطلان مطلقا وان أوجب التأخير على المشتري ضررا ، فإنه مناف لما ذكروه سابقا في جواز تأخير الثمن ثلاثة أيام بعد دعوى غيبته ، من تقييد الحكم ثمة ببقاء الشفعة بعد التأخير إلى المدة بما إذا لم يوجب ضررا على المشتري ، فان دليل التقييد ثمة جار في المسألة . اللهم إلا أن يكون التقييد مرادا هنا أيضا ، وانما تركوه حوالة على ما مضى ، وكيف كان فمراعاة التقييد مطلقا أحوط وأولى . وقد عد الأصحاب من غير خلاف يعرف من جملة الأعذار ما أشار إليه بقوله : * ( وكذا ) * لا تبطل الشفعة * ( لو ) * كان التأخير بسبب * ( توهم زيادة ثمن ) * فبان قليلا * ( أو ) * كونه * ( جنسا من الثمن ) * كذهب مثلا * ( فبان غيره ) * كفضة ونحوها أو أنه اشترى النصف فبان الربع ، أو بالعكس ، أو أن المشتري واحد فبان أكثر أو بالعكس ونحو ذلك . وبعذر جاهل الفورية وجاهل الشفعة وناسيها ، وتقبل دعوى الجهل ممن يمكن في حقه عادة وانما يؤمر بالمطالبة فورا حيث يكون البيع عنده ثابتا بالبينة ونحوها ، دون نحو خبر الصبي والمجهول والفاسق والمرأة مطلقا ، وفي الاكتفاء بشهادة العدل الواحد اشكال . * ( ويأخذ الشفيع ) * المبيع * ( من المشتري ) * بلا خلاف فيه * ( و ) * لا في أن * ( دركه ) * أي درك الشقص لو ظهر مستحقا * ( عليه ) * أي على المشتري ، فيرجع عليه بالثمن وبما اغترمه للمالك ، وعليهما في السرائر ( 1 ) الإجماع . ولا فرق في ذلك بين كونه في يد المشتري أو البائع بأن لم يكن أقبضه ، لكن هنا لا يكلف المشتري قبضه منه ، بل يكلف الشفيع الأخذ منه أو الترك .
--> ( 1 ) السرائر ص 251 .